الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨ناد الخطيب - المره الثاني
?
آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (المسافرون /) (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الْوُسْطَى
وَقُومُوا لله قانتينَ} (البقرة /238)، نفعني الله وإياكم بهذي كتابه.
الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالحينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيِّينَ والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلينَ، وأفضل خلق الله أجمعين،، وعلى آلِهِ وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وجَل، وخير الهدي هَدْي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة. أيها المسلمون:
اتقوا الله تعالى، واعلموا أن عمود الصلاة وروحها هو الخشوع، فصلاةٌ بلا خشوع كجسد بلا روح، وكقشر بدون لُبِّ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ *، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (المؤمنون/1 - 2)،. 2)، «لكل شيء عمود، وعمودُ الدِّينِ الصلاة، وعمود الصلاة الخشوع، وخيركم عند الله أتقاكم»، والخشوع: هو تذلل القلب، وسكون الجوارح من هيبة الله عزَّ وجل، فلينتبه أولئك الذين إذا دخلوا في صلاتهم أخذوا يعبثون، ويلتفتون يميناً وشمالاً وفوقاً وخلفاً كأنهم لم يبلغهم ما ورد من التحذير عن الالتفات، فعن أنس بنِ مالك ـ رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياك والالتفات في الصلاة؛ فإن الالتفات في الصلاة هلكة»، وعن أنس ـ رضي الله عنه ـــ أن
-