الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩،
زاد الخطيب - الجزء الثاني
69
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، لينتَهُنَّ عن ذلك أو لتُخطَفَنَّ أبصارهم»، وقد ورد: «الالتفات اختلاس يختلسه الشيطان صلاة العبد»، وورد أيضاً: «لا يزالُ الله مقبلاً على
من
العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف انصرف عنه»، وجاءَ أيضاً: «المصلي يتناثر على رأسه الخيرُ من عنان السماء إلى مفرق رأسه، وملك
ينادي: لو يعلم العبد من يُناجي ما التفت»، وعن أبي هريرة عن النبي دخل المسجد، فدخل رجلٌ، فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فردَّ النبيُّ عليه السلام، فقال: «ارجع فصل فإنك لم تصل»، فصلى، ثم جاءَ
فسلّم على النبي،، فقال: «ارجع، فصل فإنك لم تصل» ثلاثاً فقـ فقال: والذي بعثك بالحقِّ، ما أُحسنُ غيرها، فعلمني، قال: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئنَّ راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئنَّ جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها». فاتقوا الله يا عباد الله، وحافظوا على الصلوات الخمس في أوقاتها بوظائفها وركوعها وسجودها وخشوعها وأدائها في الجماعة، فمن حافظ على الصلوات الخمس كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفَرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (الرسل (20) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تَوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا