زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

ناد الخطيب - الجزء الثاني

72

واعلموا أن هذه الأمة - أمة محمد صلى الله عليه وسلم - أمة مرحومة، أكرمها الله سبحانه وتعالى، وجعلها خير أمة أخرجت للناس، يقول عز من قائل: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أخرجَتْ

للنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر وَتُؤْمِنُونَ بالله) وال مسران (110)، ويقول سبحانه: (وَكَذَلكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (البقرة/143)، ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ

-

رضي

مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)) (الحج 77 - (78)، وعن ابن عباس. الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خيرُ أمّتي قوم يأتون من بعدي، يؤمنون بي

-

، ويعملون بأمري و لم يروني، فأولئك لهم الدرجات العلى إلا من تعمق في الفتنة»، وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما كانَ الله ليجمع أمتي على ضلال»، وجاء عنه الله: «إن الله حرّمَ الجنّة على الأنبياء كلّهم حتى أدخلها، وحرمها على الأمم حتى تدخلها أمي». لقد ميّز الله سبحانه وتعالى هذه الأمة بمزايا، وخصها بخصائص متعددة، ومما خص الله سبحانه وتعالى به هذه الأمة أن اختار لها يوم الجمعة عيداً أسبوعياً، يتفرغون فيه لعبادة الله عزَّ وجلّ، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نحن

الآخرون الأولون السابقون يوم القيامةِ، بَيْدَ أنهم أُوتُوا الكتاب من قبلنـ