زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

زاد الخطيب - الجزء الثاني وأُوتيناه من بعدهم، هذا يومهم الذي اختلفوا فيه، فهدانا الله إليه، والناسُ فيه لنا تبع، اليهودُ غداً، والنصارى بعد غد، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن من أفضل أيامكم يومَ الجمعةِ، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ»، وقد بيّنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَن يوم الجمعة هو خيرُ يومٍ طلعت عليه الشمس، وأنه سيد الأيام وأعظمها عند الله تعالى، وأنه أعظمُ عند الله تعالى من يوم الفطر ويوم الأضحى، فعن أبي هريرة قال: خرجت إلى الطُّورِ، فلقيتُ كعب الأحبار، فجلستُ معه، فحدثني عن التوراة، وحدثته عن صلى الله عليه وسلم رسول الله الله، وكان فيما حدثته أن قلتُ له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير

يومٍ

-

طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق الله آدم - عليه السلام -. وفيه تاب الله عليه، وفيه أُهبِطَ من السماء إلى الأرض، وفيه مات، وفيه، وما من دابة إلا وهي مُسيحَةٌ ليلة الجمعة حتى تطلع الشمس الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو من

تقومُ الساعةُ

إشفاقاً

قائم يصلي، يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه، قال كعب: في كل سنة يوم، قلتُ: بل في كل جمعة يومٌ، فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق رسولُ الله، وعن أبي هريرة قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: «فيه سويعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسألُ الله شيئاً إلا أعطاه إياه»، فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تقليلها بيده وفي هذا اليوم المبارك فرضَ الله سبحانه وتعالى صلاة الجمعة، وأمر بالسعي إليها، ونهى عن الاشتغال بما يشغل عنها، يقولُ عزَّ من قائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا