الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥زاد الخطيب - الجزء الثاني
Yo
واغتسل، وبكر وابتكر، ودنا من الإمام فأنصت؛ كان له بكل خطوة
يخطوها صيام سنة وقيامها، وذلك على الله يسير»
أيها المسلمون:
إن للجمعة آداباً ينبغي للمسلم معرفتها، والالتزام بها، والمواظبة عليها رجاء ثوابها، واحتساباً لفضلها، هذه الآداب سيأتيكم إن شاء الله ما تيسر منها في الجمعة القادمة، أسألُ الله لي ولكم الصحة والعافية، والتيسير والتوفيق، والتسديد والتأييد، والفوز والنجاح، والصلاح والفلاح. نفعني الله وإياكم بهدي كتابه
الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالحينَ، وأَشْهَدُ أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخِرينَ، وقائد الغر المحجلين، الله، وعلى آله وصحبه أجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله اتقوا الله تعالى، واعلموا أن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ، وخير خير الهدي هدي محمد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحدثة
وجل
بدعة، وكُل بدعة ضلالة.
-
أيُّها المسلمون: عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحضر الجمعة ثلاثة نفر: فرجلٌ حضرها بلغو، فذلك حظه، ورجلٌ حضرها بدعاء، فهو رجلٌ سأل الله، إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجلٌ حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ أحداً، فهي كفارة له إلى الجمعة