زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

زاد الخطيب - الجزء الثاني

74

البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا في الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَكَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ الله خَيْرٌ مِّنَ

اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)) (الجسمة - 11)، وجاء عن النبي أنه قال: «لينتهينَّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين»، وجاء عنه الله أنه قال: «مَن ترك ثلاثَ جُمَع تهاوناً طبع الله على قلبه»، وقد ورد أن: «من تركها جحوداً لها أو استخفافاً بها، وعليه أمير بر أو فاجرٌ؛ فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا حج له، ألا ولا صوم له، ألا ولا برَّ له، ألا ولا جهادَ له حتى يتوبَ، ومن تاب تاب الله عليه»، فيجب على كل مسلم وجبت عليه الجمعة أن يحرص كل الحرص على السعي إليها، والمواظبة عليها، وعدم التخلّف عنها؛ فإن حضورها خيرٌ من الدنيا وما فيها، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما»، وجاء عنه: «من صلى الجمعة كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى له، وفضل ثلاثة أيام»، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضانَ؛ كفّارة لما بينهنَّ ما اجتنبت الكبائر»، وقد ورد: «من اغتسل يومَ الجمعةِ، ولبس أحسن ثيابه، ومسَّ مِن طيب أهله، ثم صلى ما كُتِبَ له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمامُ من خطبته؛ غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضلُ ثلاثة أيام»، وورد: «من غسلَ يومَ الجمعةِ