الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧ناد الخطيب - الجزء الثاني
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من آداب الجمعة
VY
الحمد لله ربِّ العَالَمِينَ، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصَّالِحَاتُ، وبالعَمَلِ بطاعته تطيبُ الحياةُ، وتَنْزِلُ البركاتُ، سبحانه أرشد الخلق إلى أكمل الآداب
، وفتح لهم من خزائنِ رحمته وجوده كل باب، نحمده ونستعينه ونستَهْدِيهِ ونؤمن به ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ بالله مِنْ شُرُورِ أَنفُسَنَا ومِنْ سَيِّئات أعمالنَا، مَنْ يهْدِه الله فلا مضل له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ، بِيدِهِ الخيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قديرٌ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسلَهُ رحمةً للعالَمينَ، وسراجاً للمهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبيلِ ربه حتى أتاه اليقين، ه، وعلى آله وصحبه، وعلى كُلِّ مَنِ اهْتدى بهديه،
وسار على نهجه، واستنَّ بسُنَّتِهِ، ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد: فيا عِبادَ اللهِ أُوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتخِلُوا أَوامِرَهُ ولا تعصُوهُ، واذْكُرُوهُ ولا تنسوه، واشكُرُوهُ ولا
تكفُرُوهُ.