زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

زاد الخطيب - الجزء الثاني

78

واعلموا أن للجمعة آداباً ينبغي للمسلم معرفتها، والالتزام بها، والمواظبة عليها رجاء ثوابها، واحتساباً لفضلها، فمن آداب الجمعة: عدم الاشتغال عنها بأي شاغل كانَ؛ كالبيع والشراء وسائر العقود، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن البيع في وقت الجمعة في قوله عز من قائل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا نودي للصلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ ذِكْرِ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وابتغوا من فضل الله وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (الجمعة 9 - 11)، ومن آداب الجمعة: الاغتسال /9 لها، فإن الاغتسال يومَ الجمعة مأمورٌ به، ورد الحض عليه، والترغيب فيه، فعن ابن عمر عن النبي الله قال: «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل»، وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الغسلُ يومَ الجمعة واجب على كل محتلم»، والحكمة من مشروعية الاغتسال يومَ الجمعةِ إزالة الأقذارِ والأوساخ من البدن وما يتصل به؛ تعظيماً لهذا اليوم، ودفعاً لما يؤذي الناس

حال الاجتماع من الروائح الكريهة، والنظافة مطلوبة شرعاً وعقلاً و «الطهور شطر الإيمان»، ومن آداب الجمعة: التجملُ بأحسن اللباس والتطيب بما حضر من الطيب، والسواك، والتبكير؛ أي الذهاب إليها في وقت مبكر، فقد رُوِيَ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: «حق على كل مسلم الغسل والطيب والسواك يومَ الجمعةِ»، ورُوِيَ

-

-

عنه

-

عليه الصلاة

والسلام ـ أنه قال في جمعة من الجُمَعِ: «هذا يوم جعله الله لكم عيداً

،