زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

زاد الخطيب - الجزء الثاني لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه»، وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ في الجنّة مائة درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس؛ فإنه وسط الجنّة وأعلى الجنّة، ومنه تُفجِّرُ أنهار الجنّة، وفوقه عرش الرحمن»، وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة يتراءون الغُرف فوقهم كما تتراءون الكوكب الدُّريَّ الغابر في الأُفُقِ من المشرقِ أو المغرب»، قالوا: تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم، قال: بلى والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين»، وعن أبي مالك الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ في الجنّة غُرَفاً يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدَّها الله من أطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلّى بالليل والناس نيام»، وعن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده، إن أحدهم ــ يعني أهل الجنة ـــ

-

ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب، والجماع والشهوة، تكون حاجة أحدهم رشحاً، يفيضُ من جلودهم كرشح المسك، فيضمُرُ بطنه»، وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقاب قوس أحدكم أو موضع قدم في الجنّة خير من الدنيا وما فيها، ولو أنَّ امرأةً من نساء أهل الجنة أطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحاً، ولنصيفها ـــ يعني الخمار ـــ خير من الدنيا وما فيها»، وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهلُ الجنّة الجنّة ينادي مناد: إنَّ لكم أن تصحوا، فلا تسقموا أبداً، وإنَّ لكم أن تحيوا، فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تشبُّوا، فلا تحرموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا، فلا تيأسوا أبداً، وذلكم قول الله عز وجل (ولودُوا أن تلكُمُ الْجَنَّةُ