الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩زاد الخطيب - الجزء الثاني أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (الأعراف (43)، وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: «قالَ اللهُ عزَّ وجلّ: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إِن شئتم ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (السجدة /17)
أيها المسلمون: إنَّ هذه الدار الباقية التي سمعتم بعض أوصافها في كتاب الله عزَّ وجل وفي الله أحاديث رسول الله له؛ إنها الجديرة بأن يعمل لها العاملون، ويُسارع إليها المسارعون، ويتنافس فيها المتنافسون، ولحقيقة بأن يبذل الإنسان نفسه بالأعمال الصالحة التي تقربه إليها، ويفى عمره جاهداً في طلبها، زاهداً في هذه الحياة الفانية، فلا خير بعده النار بخير، ولا شرَّ بعده الجنّة بشر، وكل نعيم دون الجنة حقيرٌ، وكل بلاء دون النار عافية الله وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خيْر تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رحيم (الزمل (20) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
20)
وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}} (التوبة (105) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} (البقرة (281) وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (النور/31).