الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١زاد الخطيب - الجزء الثاني
81
الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالِحِينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولينَ
والآخرين، وقائد الغر المحجلين،،، و على آله وصحبه أجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله اتقوا الله تعالى، واعلموا أن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وجل، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة
بدعة، وكُل بدعة ضلالة.
صلى الله عليه وسلم
أيُّها المسلمون: إن من هدي النبي لله تعظيمه ليوم الجمعة، وتشريفه له، وتخصيصه بعبادات متعددة، فمن المرغب فيه في يوم الجمعة: الإكثار من الدعاء، فإنّ فيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو قائم يصلي، يسأل الله شيئاً؛ إلا أعطاه إياه، فينبغي للمسلم أن يحرص كل الحرص على الدعاء في هذا اليوم المبارك، لعله يُصادف هذه الساعة، فيفوز فوزاً عظيماً، ومن المرغب فيه في هذا اليوم المباركِ: الإكثار من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد رُوي عنه عليه الصلاة والسلام ـ أنَّه قال: «أكثروا عليّ من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة»، وعن أوس بن أوس قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ»، ومن المرغب فيه في هذا اليوم المبارك: قراءة سورة الكهف، فقد رُوي عنه ـــ عليه الصلاة والسلام- أنه قال: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء، يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين
-