الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠زاد الخطيب - الجزء الثاني
80
للأدب، وإيذاء للمصلين، واعتداء على السابقين المبرين، وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام ـ أنه رأى رجلاً يتخطى رقاب الناس فقال له:
-
-
اجلس، فقد آذيت و آنيت»، فقوله: آذيت؛ أي آذيت المصلين بتخطي رقابهم، وقوله: آنيت؛ أي تأخرت عن التقدّم، وعن سلمان قال: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل رجلٌ يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويتطيب، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرجُ، فلا يفرِّقُ بين اثنين، ثم يصلي ما كُتِبَ له، ثم يُنصِتُ إذا تكلم الإمامُ إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى»، وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحضر الجمعة ثلاثة نفر: فرجلٌ حضرها بلغو، فذلك حظه، ورجلٌ حضرها بدعاء، فهو رجل سأل الله، إن شاء أعطاه شا، وإن شاء منعه، ورجلٌ حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخطّ رقبة مسلم، ولم يؤذ أحداً، فهي كفارة له إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام، وذلك أن الله عزَّ وجلَّ يقولُ: مَن جَاء بالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} (الأنعام/160). فاتقوا الله يا عباد الله، واحرصوا كل الحرص على أداء هذه الشعيرة، وتمسكوا بآدابها وسنها، وأخلصوا أعمالكم الله عزَّ وجلَّ فَمَن كَانَ يَرْجُو لقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف / 110)، وتأمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكرِ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة/2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (الأنفال/1)،
نفعني
الله وإياكم بهدي كتابه.