زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

زاد الخطيب - الجزء الثاني

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المساجد

83

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي جعل المساجد بيوتاً للعبادة، ورغبَ في عمارتها والاعتناء بها عباده، وجعل ذلك من صفات المؤمنين الآخذين بأسباب السعادة، نحمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ونستَهْدِيهِ، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يهْدِه الله فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لا يَموتُ، بيده الخيرُ وهُوَ على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمُهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهد في سبيل ربِّه حتى أتاه اليقين،، وعلى آله وصحبه، وعلى كُلِّ مَن اهتدى بهديه، وسار على نهجه، واستن بسُنَّتِهِ، ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد:

فيا عِبادَ اللهِ أُوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتلُوا أوامِرَهُ ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوه، واشكُرُوهُ ولا

تكفُرُوهُ.