الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨??
زاد الخطيب - الجزء الثاني فيا عباد الله اتقوا الله تعالى واعلموا أن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلْ وخير الهدي هدي محمد الله وشَرَّ الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة،
وكُل بدعة ضلالة. أيها المسلمون:
لقد ورد الحضُّ على ملازمة المسجد، والتردّد إليه، والترغيب في ذلك عن رسول الله الله في أحاديث كثيرة، يقول رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «بشِّرِ المسائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة»، وجاء عنه: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل متعلّق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلانِ تحابا في الله، اجتمعا وتفرقا على ذلك، ورجل دعته امرأةٌ ذاتُ حُسن وجمال، فقال: إني أخافُ الله رب العالمين، ورجلٌ تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، ورجل ذكر الله خالياً، ففاضت عيناه بالدموع من خشية الله عزَّ وجلّ»، وجاء عنه: «ألا أخبركم بما يمحو به الله الخطايا، ويرفعُ به الدرجاتِ؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذالكم الرِّباطُ»، قالَها ثلاثاً، وجاءَ عنه الله: «إن الملائكة ليصلّون على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يُحدث، تقولُ: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه».
فاتقوا الله يا عباد الله {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا