الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧زاد الخطيب - الجزء الثاني
??
ومن حق المسجد: أن يُتخَذَ له مؤذن أمين، حافظ للأوقات، محتسب للأجر العظيم والثواب الجزيلِ الذي أُعدَّ للمؤذنين، رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: «ثلاثة يوم القيامة على كثبان المسك من مسك أسود، لا يهولُهم فزَعٌ، ولا ينالهم حساب: رجلٌ قرأَ ابتغاء وجه الله، فأمَّ به قوماً وهم به راضون، ورجل أَذْنَ سبع سنين في مسجد من مساجد الله، لا يأخذُ على أذانه طمعاً، ورجل ابتلاه الله بالرّقِّ في دار الدنيا، فأحسن عبادة ربه، وأدَّى حق مولاه»، وقد ورد: «المؤذِّنُ المحتسب كالمتشحط بدمه في سبيل الله، يشهد له كل رطب ويابس يسمع صوته، وإذا مات لم يُدوِّ في قبره» ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة 105) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أَوْلَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) (التوبة (18).
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه الكريم.
الحمد لله رب العَالَمينَ، وأَشْهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالِحِينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتَمُ النبيين والمرسلين، وسيّد الأولينَ والآخرين، وقائد الغر المحجلينَ، وأفضلُ
خلْقِ الله أجمعين،، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: