الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨زاد الخطيب - الجزء الثاني
98
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فضل رمضان
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله البرِّ الكريم، الرؤوف الرحيم، ذي الفضل والتكريم، والإحسان العميم، سبحانه لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، يختص ما شاء بما شاء من هباته، ويوفّقُ من شاء لما شاء من طاعاته، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه،
ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومِنْ سَيِّئاتِ أعمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ لَهُ يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملكُ ولهُ الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لا يَموتُ، بيده الخيرُ وَهُوَ على كُلِّ شيء قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسلَه بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسلَه رحمة للعالمين، وسراجاً للمهتدينَ، وإماماً للمتقين، فبلغ الرِّسالةَ، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشف الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبيلِ رَبِّهِ حتى أتاه اليقين، ل، وعلى آله وعلى كُلِّ مَنِ اهْتدى بهديه، وسار على نهجه، واستنَّ بسُنَّتِهِ،
وصحبه
،
ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد:
فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتثلوا أوامرَهُ ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوهُ، واشْكُرُوهُ ولا
تكفُرُوهُ.