الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

1

الإسلام، ووجود مدينة أثرية بها تدعى "كربة" بغيزن دليل على ذلك، إذ

بها تسمت

/ الثانية أن ابن خلدون لم تكن له نظرة واضحة عن الأمازيغ، وكان مترددا في الحديث عنهم، ويورد من تاريخه مقطعين رآهما شاهدا على ذلك.

/ الثالثة مطاعن ابن خلدون في سكان جربة، ووصفهم بالوحشية والهمجية والمروق عن الدين. وقد رأى أنها تحتاج إلى تعاليق موسّعة، واغتنم حيّزًا في المقدمة دافع فيه عن عقيدته وتاريخها وقد أوردناه سابقا. ومما قاله ابن خلدون عن جربة وعن البربر وديانتهم: / "هذه الجزيرة من جزر هذا البحر الذي هو قريب من قابس إلى الشرق عنها قليلا طولها من المغرب إلى المشرق ستون ميلا، وعرضها من ناحية الغرب عشرون ميلا، ومن ناحية الشرق خمسة عشر ميلا. وبين فرضتيها في ناحية الغرب ستون ميلا. وشجرها التين والنخل والزيتون والعنب، واختصت بالنسيج وعمل الصوف للباسهم فيتخذون الأكسية المعلمة للاشتمال، وغير المعلمة للباس، ويجلب منها إلى الأقطار فينتقيه الناس للباسهم. وأهلها من البربر من كتامة وفيهم إلى الآن سدويكش وصدغيان من بطونهم. وفيهم أيضًا من نغزة وهوارة وسائر شعوب البربر. وكانوا قديما على رأي الخوارج، وبقي بها إلى الآن فريقان منهم الوهبية وهم بالناحية الغربية، ورياستهم لبني سمومن، والنكار وهم بالناحية الشرقية. وجربة فاصلة بينهما. والظهور والرياسة على الكلّ لبني النجار من الأنصار من جند مصر، ولاه معاوية على طرابلس سنة ست وأربعين فغزا إفريقية وفتح جربة سنة سبع وأربعين بعدها، وشهد الفتح حسين بن عبدالله الصنعاني ورجع إلى برقة فمات بها. ولم تزل في ملكة المسلمين إلى أن دخل دين الخوارج إلى البربر فأخذوا به. ولما كان شأن أبي زيد سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة فأخذوا

م. ص 21 / صص 58 - 59.

jerba، une ile mediterraneene dans l'histoire pp 27 - 28 :!;)

2 المصدر صص 55 - 56.

يضاف إلى ما أوردناه آنفًا، وإلى ما سيرد في الفصل الثاني.

103