الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

العبيديين خلفاء القيروان أبو يزيد بن مخلد وكانت له معهم حروب وأخبار … ثم لم يزل أمرهم في تناقص إلى أن اضمحلت ديانتهم وافترقت جماعتهم وبقيت آثار نحلتهم في أعقاب البربر الذين دانوا بها في أول الأمر. ففي بلاد زناتة بالصحراء منها أثر باق لهذا العهد في قصور ربع وواديه، وفي مغراوة من شعوب زناتة يُسمون "الوهبية " نسبة إلى عبد الله بن وهب الراسبي أول من بويع منهم أيام علي بن أبي طالب وهم في قصور هنالك مظهرين لبدعتهم لبعدهم عن مقال أهل السنة والجماعة. وكذلك في جبال طرابلس وزناتة أثر باق من تلك النحلة يدين بها أولئك البربر .. "

1''

/ وذكر أبو محمد بن أبي زيد أن البربر ارتدوا اثنتي عشرة مرة من طرابلس إلى طنجة ولم يستقر إسلامهم حتى أجاز طارق وموسى بن نصير إلى الأندلس فحينئذ استقر الإسلام بالمغرب وأذعن البربر لحكمه، ورسخت فيهم كلمة الإسلام وتناسوا الردّة، ثمّ نبضت فيهم عروق الخارجية، فدانوا بها، ولقنوها من العرب الناقليها من منبعها بالعراق، وتعددت طوائفهم، وتشعبت طرقها من الإباضية والصفرية، كما ذكرنا في أخبار الخوارج، وفشت هذه البدعة، وأعقدها رؤوس النفاق من العرب وجراثيم الفتنة من البربر ذريعة

في الانتزاء عن الأمر … "2.

أبو راس:

نجد أنفسنا

مع أبي راس صاحب كتاب "مؤنس الأحبة في أخبار جربة"

إزاء أربعة نصوص:

| نص بن يعقوب

-

اسم مؤلّف "مؤنس الأحبة" هو: أحمد أبو راس.

ويُثبت ح. ح. عبدالوهاب أنه محمد.

1 التاريخ صص 692 - 693.

2 التاريخ ص 1608.

3 المصدر ص 17.

4 مؤنس الأحبة (تقديم) ص 11.

105