الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ١١٣وأثبت له المرزوقي أهمية لأنه يكشف الغطاء عن بعض ما نجهله عن جزيرة جربة التي كانت معقلاً من معاقل السلالة البربرية القديمة، ومركزا من مراكز المذهب الإباضي الهامة وقلعة من القلاع التي قاومت أطماع غزاة
الإفرنج زمنًا ليس بالقصير، ولأنه يساعد على كشف كثير من المعميات. ووصفه عبدالسلام بقوله: "لئن كان هذا الكتاب متواضع الحجم فهو مليء بالمفيد من المعلومات إذ يحتوي على إرشادات حول أسماء المواقع وتدقيقات تتعلق ببعض الأماكن وإشارات لبعض الأحداث، مما حدا بالدارسين
2''
المحدثين إلى اعتماده كمصدر من المصادر عند تأليفهم عن جزيرة جربة. لكن بن يعقوب قد عده كتاب "الأكاذيب التاريخية"، ولم يذكر ولو أكذوبة واحدة. وهوما يُعتبر في رأينا تقصيرًا لا يُغتفر، وتخليا عن الواجب العلمي والمسؤلية التاريخيّة، وزهدا في صيانة الأمانة المعلوماتية، إذ لن يصل القارئ الباحث إلى تبيّن الحقيقة بالاتهام المبهم، والتوصيف غير المسنود، وإنما بالتفكيك والتحليل والاستنتاج والمقارعة والتصحيح.
(
،
،
•
ولعلنا لا نجد في مادة الكتاب المتواضعة خلاف ما قرأناه في رسائل الحيلاتي مثلا، حيث أتت أقسام "مؤنس الأحبة " الخفيفة على:
التعريف بالجزيرة
/أخبار مشائخها
/معالمها الدينية والأثرية
الأحداث السياسية التي مرت عليها
1 مؤنس الأحبة صص 14 - 15. 2 عبد السلام: المؤرخون التونسيون ص 323. 3 المصدر ص 17.
113