الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الأوبئة الواقعة بها، والتي وقف المؤلف على تواريخها، وقد وصف أحمد عبدالسلام هذا الموضوع بـ"الغريب"2

ويمكن أن تكون "الأكاذيب" هي تلك اللخبطة في بعض التواريخ، وهذا أمر لم يسلم منه حتى الحيلاتي كما أشرنا ثمّ إنّه من المحتمل أن يكون لناسخ الكتاب نصيب في ذلك.

وأما أن يكون المقصود من "الأكاذيب" ولاء الكاتب لحمودة باشا، وللهياكل المخزنية، وإنصافه للحضور المالكي، فحينئذ يكون موقف بن يعقوب مضغوطا بالحماسة المذهبية.

ويحسن أن نورد فيما يلي فقرات من الكتاب، نظن أنها أسباب في سخط بن يعقوب على بوراس: / "أما الأبراج فسبعة منها على ساحلها الجوت برجان: البرج الكبير المسمى بالحصار وهو شرقي المرسى، وبُرج جليج الجديد الذي أحدثه المؤيد المنصور حمودة باشا .. "

3"

/ "هو الشيخ الولي الصالح الورع الزاهد الجامع بين العلم والولاية إبراهيم بن عبدالله بن إبراهيم بن أبي بكر بن عمر نزيل قرية جمنة .. نال من جميع العلوم معقول ومنقول .. ونزل جربة وقصد جامع الغرباء واجتمعت عليه الطلبة واجتهد في تعليم العلم .. ومن كراماته أن كل من قرأ عليه نال منه …

4"

1 - لم نطلع على المقدمة التي ذكر المرزوقي أنها تمثل نصف الكتاب، وسرد فيها المؤلف جدولا لتواريخ تولية ووفاة أوعزل جميع حكام الدول الإسلامية التي لها اتصال بإفريقية من الخلافة الراشدة إلى عهد الباي حمودة باشا. وقد حذفها المحقق إذ رأى أن هذه المقدمة لا قيمة لها من الناحية التاريخية باعتبار أن محتواها موجود في كتب عديدة متداولة ولا صلة لها بالكتاب الذي هو خاص بجربة، إلى جانب الأغلاط في ضبط التواريخ وكان الهدف منها تضخيم حجم الكتاب. مؤنس

الأحبة ص 16

2 - عبد السلام: المؤرخون التونسيون ص 323

3 - مؤنس الأحبة ص 80

4 - مؤنس الأحبة صص 95 - 96

114