الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

الذين يُعنون بدراسة الإسلام أوغيره من الأديان، أويعيدون قراءة المعطى أو ينشرون مواقف صادمة، أو يذيعون مقاطع غير متداولة من التاريخ

الديني،

الديني، إلخ ..

ويراهم شيوخ الدين قد اعتدوا وضلوا وأضلوا، فيتصدون لتكذيبهم وردّ

افتراءاتهم.

ويعتبرون ردودهم عليهم نوعًا من أنواع الجهاد في سبيل الله، يُستبدل فيها السيف بالقلم، والسنان باللسان. وانطلاقا من هذه "الحميّة" الدينية السجاليّة ينشغل الراد، أحيانًا، بتتبع كبائر الفرق والمذاهب والطوائف وصغائرها الاعتقادية والفقهية المدونة أو المتناقلة شفويا، وأحيانًا أخرى بتلقف كل كتاب أوفتوى أوحديث شفوي، لرصد دقائقه ومنطوقه ومفهومه وخلفيات، صاحبه، ليُماز "الخبيث من الطيب"، و"يُصحح"، ويُرَدّ على "العلم" بـ"العلم"، أوعلى الهجوم بالهجوم .. ولا يخلو حال المردود عليه في الأصناف الثلاثة من الردود، من أن يكون في

نظر الراد:

عدو الإسلام، متآمرا، حقودًا، متهجما …

معتديا طاعنًا في الكتاب والسنة، .....

جاهلاً

ضالاً مضلاً

مبتدعا

فاسقا

صاحب هوى

رأس فتنة

متعصبا

| مكابرًا

145