الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ١٥٢ابن
ومن ذلك ذهابه إلى زاوية السنوسية بالقلعة حيث كان عالم غرياني مغرور قد طالب شيخه عبدالله الباروني للجدال في المسائل الخلافية، متجاسرا في دعواه. ولما التقى به في الزاوية تجادلا وبعد ساعة انهزم الغرياني ورجع تعاريت إلى شيخه فلامه على ذلك فأجابه: "لواستأذنتك لما أذنت لي، فذهبت وحدي حتى لو انهزمت فإنما انهزم تلميذك لا أنت" 1.
"
لقد اعتمدنا في "المسلك المحمود الطبعة الأخيرة التي ظهرت منذ أقل من خمس سنوات أي س 1431 هـ /2010) بتحقيق د. فرحات الجعبيري وابن المؤلف أ. علي ابن تعاريت ولم تتوفّر لهما سوى النسخة المطبوعة في تونس س 1321 هـ / 1898 طباعة حجرية، والتي أشرف على إتمامها وتوزيعها
المؤلّف نفسه.
وكان من عمل المحققين في الكتاب وضع العناوين وأشباه العناوين بالخط الغليظ، من أجل التيسير على القارئ عند تصفح الكتاب، والنظر في فهرست مواضيعه، وخاصة عند تبينه التحوّل من موضوع إلى آخر بجلاء، إذ جاءت القضايا الكلامية المتناولة في الطبعة القديمة متداخلة فيما بينها، ومختلطة بالقضايا الحضارية المطروحة، مما يدل على أن الكتاب صُنّف بطريقة تقليدية لا تدلّ على تمرس مكين في التأليف.
(
كما تركز العمل على تنظيم الفقرات والتنقيط، والتعريف ببعض المصطلحات الإباضية، وترجمة عدد من الأعلام المذكورين، وضبط أربعة فهارس مع تعريف بالمؤلف ودراسة، يتصدران الكتاب 3.
أما
الشيخ سعيد ابن تعاريت فقد ألف " المسلك المحمود في معرفة
الردود" في نفوسة الليبية (المسماة) اليوم الجبل الغربي)، تصحيحا وردًا على
إحدى فتاوى محمد بن مصطفى مفتي طرابلس الليبية (ت 1315 هـ / 1897)
1 - بن يعقوب: تاريخ الجزيرة ص 390
بن يعقوب: تاريخ الجزيرة ص 390، وبهذا يتبين أن الرد طبع بعد وفاة المفتي
سنوات كما يأتي
3 المصدر صص 2 - 8
1 - لم يمنع ابن تعاريت مقام المفتي العلمي وشهرته وسمعته أن يردّ عليه.
بست
1
152