الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

تكفير أولاد الكفار وتعذيبهم، وتوقفوا في النفاق أهو شرك أم لا، وفي جواز بعثة رسول بلا دليل ومعجزة وتكليف أتباعه فيما يُوحى إليه، أي تردّدوا في أن ذلك جائز أم لا، وكفّروا عليًّا وأكثر أصحابه وافترقوا فرَقًا أربعًا أَنْظُرْهُم في المواقف. والله تعالى أعلم. " 1

وقد تتبعنا هذا المؤلف، فوجدناه ينبني على خطة ثلاثية:

•

تقديم صورة الإباضية من وجهة نظر إباضيّة، وما يستتبع ذلك من

التعريف والتصنيف والتنصيع والتصحيح.

• رضد الاختلاف غير الإباضي

الدعوة إلى السماحة المذهبية وكسب التحديات.

وهي المحاور الثلاثة التي تتركز عليها دراستنا.

1 - ابن مصطفى: الفتاوى الكاملية ص 3

وتورد إتماما للفائدة، ودفعا إلى المقارنة ردّ أطفيش شيخ ابن تعاريت، على هذه الفتوى،

ملخصا:

،

لا تحل مال الموحد لا بالكبيرة ولا بالصغيرة في حرب ولا غيرها، لا للغني ولا للفقير لا نقول بالخروج على سلاطين الجور الموحدين، ومن نسب إلينا وجوب الخروج فقد جهل

مذهبنا

دار مخالفينا دار إسلام غير دار سلطانهم فلا قائل به فإن لم تكن دار سلطانهم دار إسلام فكيف تكون دار غيرهم دار إسلام - مذهبنا: مرتكب الكبيرة موحداً غير مؤمن، وعليه البخاري والمحدثون، ذكره الشعراني نقبل شهادة مخالفينا إذا كانوا ورعين في ديانتهم

- نقول: مرتكب الكبيرة كافر كفر نعمة، وكافر بالجارحة، وفاسق ومنافق، بمعنى مخالفة

أفعاله لأقواله، لإقراره بكلمة الشهادة

نقول: أفعالنا خلق من الله وكسب منا

منا من توقف في أطفال المشركين ومنا من يقول إنهم في الجنة

نحن لا نتوقف في النفاق بل نجزم أنه غير شرك ونقطع بذلك

نحن لا نقول بجواز بعثة الرسل بلا حجة ولا معجزة

الاستطاعة عندنا هي مع الفعل لا قبله. راجع: معمّر: الإباضية بين الفرق الإسلامية

صص 631 - 632

154