الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ١٦٤وهامش التحقيق البالغة المائتين وخمسة وثلاثين .. ولم نجد في المصادر
والمراجع غير:
مؤنس الأحبة في أخبار جربة
نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة
/ مقال: برج غازي مصطفى بجربة لرشيد غريب
2
أما عن منهج "نزهة الأنظار" في عجائب التواريخ والأخبار، فقد ورد في مقدمة التحقيق: " .. وباستثناء الفقرات والأجزاء التي حررها المؤلف، فإن الكتاب يغلب عليه طابع النقل والتجميع .. ولابد أن نستثني في القسم التاريخي هذا المعلومات الخاصة به التي أفادنا بها عن المدن الإفريقية: تونس، والمهدية، والقيروان وسوسة والجم وجربة، وصفاقس خاصة، وكذلك عن الجزائر والإسكندرية وطرابلس وهذه المعلومات هامة ومفيدة، وإن كانت مختصرة في بعض الأحيان، وتعطينا فكرة واضحة عن بعض الأحوال خلال القرن الثامن عشر، وفيه محاولاته للمقارنة بين مصادره القديمة، ومعلوماته ومشاهداته، أعطى للتأثير الزمني حقه .. وبرأ أهل جربة من الأقوال المشينة التي وردت في "نزهة المشتاق" … ولا بد أن نشير إلى خطر آخر تنبيها للقارئ فالمؤلف، كما أشرنا له ميوله الدينية والسياسية، والثانية امتداد للأولى، فهوسنّي راسخ العقيدة، فاختار ما يلائم هذا الاتجاه، وصنّف كتابه على أساسه، فهو يتحيّز للإسلام في معاؤركه ضدّ الكفّار، والنرمان فأسقط من نزهة المشتاق جلّ ما يتعلق باحتلال النرمان لبلاد الإسلام، ومالطة التي يُرفق ذكرها بدعائه عليها: دمرها الله، والصليبيين في الشرق، ويأخذ كذلك موقفاً مماثلاً تجاه الحركات المضادة للحكومات التي يراها شرعيّة، ومنها حركة أبي يزيد الخارجي، والحركة الشيعية الفاطمية، وحركة التترن وفي آخر المطاف يتشيّع للدولة العثمانية التي يرى فيها منقذ بلاده من أهل الكفر والضلال فيمجد رجالها وأعمالها، كما يتشيّع لعلي
1 - نزهة الأنظار ج 2 صص 579 - 585 ارج
2 - م. س. ج 2 صص 587 - 59
،
164