الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ١٦٨الشيخ يعلم بها وقدم عليه الناس من كل فج عميق فبذل جهده في نشر مذهب إمام دار الهجرة … وكانت له كرامات كثيرة .. وكانت مدة إقامته بالمدرسة خمسين سنة .. "
" .. وين أجل من أخذ على الشيخ سيدي إبراهيم بن عبد الله الجمني سيدي علي بن الشاهد المنيي .. واتفق أن الشيخ كان يوما في درسه فدخل إباضي يسأل ويقول: إنكم معشر الأشعرية لا تكفرون بالذنب وتقولون أن إبليس أبلسه الله من رحمته، وختم عليه الشقاوة والخلود في النار، ولم تقع منه إلا معصية واحدة هي عدم السجود لآدم، فكيف بمن وقع في محرّمات لا تحصى وفظائع لا تُستقصى؟ ....
بالشفاعة للمذنبين مع
2 "
"شيخنا الشيخ أبو إسحاق سيدي إبراهيم بن محمد الجمني .. وفي أيامه عظم النفع وكثر الوارد على المدرسة .. ثم إن سيدي إبراهيم بن محمد امتحن بني جلود كبار الوهبية وذلك إنه رحمه الله كان لحظه الباشا فاستنقذ أكثر الناس من البدعة، وأدخلهم في السنة، جملة من الخطب في السنة. ورجع فلما فرغت أيامه رحمه الله طلب بنوجلود أن يكونوا قيادًا على البلاد فأُسعفوا بذلك لخفاء دسائسهم على الأمير، فلمّا تولّوا سَعَوْا فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدوا فيها، فسعوا بسيدي إبراهيم وأظهروا باطلاً في صورة حق وحلفوا بأيمانهم فانخدع الأمير لهم .... وإن ما فعله به بنوجلود إنما هو لبغضهم في السنة وأهلها .. "3
/ "وأما الشيخ أبو العباس سيدي أحمد ابن الشيخ الصالح سيدي علي بن عبد الصادق الطرابلسي فإنه رحمه الله كان رجلا فاضلا … فسعى به الحسد، ففر لجزيرة جربة بنفسه، فنزل على الشيخ سيدي إبراهيم الجمني بن محمد فقبله وأكرم نزله، .. وامتحنه أبناء جلود كما امتحنوا سيدي إبراهيم إلا أنه لم
1 - نزهة الأنظار ج 2 صص 436 - 442 2 نزهة الأنظار ج 2 صص 446 - 447 3 - نزهة الأنظار ج 2 صص 442 - 445
168