الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ١٧٢حمودة باشا على الوفد الجربي الذي ترأسه الشيخ أبو عبدالله محمد المصعبي (ت 1207 هـ / 1783) ووفد على الباي لما بعث إلى علماء جربة طالبا منهم أن يُرسلوا جماعة من أهل العلم ليختبرهم بعد وشاية نشرها علماء تونس عنده يذمون بها الإباضية ويعتبرونهم خالين من العلم، وأنهم أهل بدعة، وليسوا من السنّة في شيء.
'.
ونقرأ من أوامر الأمير يونس بن علي باشا حكم بين 1156
: (1751 - 1743/ 1164
" جدّدنا هذا الأمر للمكرم الفقيه العلامة المدرّس بجامع بني ليمس بجزيرة جربة الشيخ عبدالله بن الشيخ سعيد بن يحيى بن أحمد الجادوي الأجيمي، وأوصينا باحترامه، وحفظ جنابه، وعدم الجسارة عليه، بحيث لا تهتك له حرمة، ولا يُهضم له جانب ولا يطرقه أحد بسوء "، وكتب بإذنه س 1157 هـ/1744: "إلى حضرة الشيخ العالم المكرّم عبدالله الجادوي أكرمه الله تعالى، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا ولا زائد، إلا أني ألتمس منكم أن تلازم لنا بالفاتحة وصالح الدعاء عقب كل صلاة وبعد كل عمل صالح "، وغير ذلك من نصوص التبجيل والتقدير من البايات لعدد من الأشياخ الجربيين 2.
ومثلما اهتم ابن تعاريت بموقف علماء تونس الإيجابي من الإباضية، وهو اهتمام ينم عن اعتزاز الرجل بتونسيّته، وأنه يتوجه بالكتاب إلى مواطنيه، بعد الردّ على مفتي طرابلس، فإنه حرص على نقل إقرار علماء مصر والحرمين بسلامة العقيدة الإباضية 3.
ومن الحقيق بالملاحظة رجوع ابن تعاريت على امتداد مادة الكتاب، إلى أعلام البلاد التونسية، قدامى ومحدثين.
فإلى جانب من ذكرنا، نجد:
1 - بن يعقوب: م. س. صص 148–149 2 - بن يعقوب:: م. س. صص 279 - 285 3 - م. صص 430 - 433
172