الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

/ كان أبو حنيفة لا يقبل قول ثلاثة من الصحابة: أنس بن مالك (ت 93 هـ / 712 م) خادم رسول الله (ص) وابن جندب (ت 60 هـ/ 679 م)، وأبي هريرة (ت 57 هـ/676 م).

كان

مالك يذكر عليا وعثمان وطلحة (ت 36 هـ/656 م) والزبير (ت 36 هـ / 656 م) فيقول: "والله ما اقتتلوا إلا على الثريد الأعفر". / الشافعي: أربعة من الصحابة لا تُقبل لهم شهادة: معاوية، وعمرو بن العاص (ت 682/ 063 م)، والمغيرة (ت 50 هـ/670 م)، وزياد.

حكم أبو الحسن الأشعري بتضليل معاوية وعمرو بن العاص …

كان ابن تيمية يُشنّع على الخلفاء

الراشدين.

1

لقد أجهد ابن تعاريت نفسه هنا لاستلال هذه النقول، ليومي أن اختلاف الإباضية في الموقف من الصهرين عثمان وعلي وتطوره الإيجابي من التشدّد والبراءة إلى السماحة والولاء ليس شذوذا في العقائد الإسلامية، بل له أشباه

ونظائر.

ولذلك قال الخليلي فاتحاً صفحة الصُّلح المشروط: " مستعدون، أي الإباضية، أن يطوُوا صحائف تلك الفتن التي حدثت في عهد صحابة رسول الله (ص) ولا ينبسوا فيها ببنت شفة، ولا يخطوا فيها حرفا واحدا، ولكن لا بد من احترام أهل النهروان أيضًا وعدم النيل منهم، فيجب على المسلمين جميعًا أن يتساعدوا .. حتى تعود للمسلمين، وحدتهم، ولا يثيروا ما يشتت شمل الأمة من القول في أحداث وقعت قبل أربعة عشر قرنًا هُم في ألف غِنّى عن إثارتها في هذا العصر الذي هم فيه أحوج ما يكونون إلى ما يجمع ويؤلف بين القلوب وتلك دماء طهر الله منها أسنّتنا ونرجوونحرص أن نظهر

منها ألسنتنا".

الشمل

1 - م. صص 177 - 186

1 - الخليلي: لقاءات في الفكر والدعوة ص 130

177