الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ١٨٢عثمان
عالج يُحثي علي وأحثي عليه حتى يموت الأعجل. قالوا إذا يغلِبُك. قال: لا يعين الله الكافر على مؤمن وقول عمار بن ياسر للذي استغفر لعثمان فحثاه بالتراب، فقال: أتستغفر له يا كافر وإن جميع من قام بطلب دم فهومثله ضال فاسق كافر أهل للعداوة بدليل قولهم: يا عدو الله، وهم أهل براءة، وسموا جميع الناس ممن انتصر لعثمان فهو مثله عند جميع من ذكرنا حلت دماؤهم وقتلهم ببغيهم … فالأولون المحققون وهم طائفة عمّار بن ياسر
وابن مسعود …
10
/ "كتاب عبدالله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان: .... وكان عثمان أوّل من منع مساجد الله أن يُقص فيها كتاب الله، ومما نقمنا عليه وفارقناه .. كان خيار هذه الأمة قد طردهم ونفاهم .. ومما نقمنا عليه أنه أمر أخاه الوليد بن عقبة على الناس فكان يلعب بالسحر ويصلي بالناس سكران فاسق في دين الله، وإنما أمره من أجل قرابته. ومما نقمنا عليه جعل المال دولة بين الأغنياء .. وكان من عمل عثمان أنه يحكم بغير ما أنزل الله وقد خالف سبيل الله وسبيل صاحبيه … فهذا. وأمثاله من خبر عثمان هو الذي فارقه عليه المؤمنون وفارقناه وطعنوا عليه فيه وطعنا نحن اليوم فيه. وذكرت كونه مع رسول الله (ص) فقد كان علي بن أبي طالب أقرب قرابة إلى رسول الله وأعظم خلة وأقدم هجرة وأسبق إسلاماً وأنت تشهد له بذلك وأنا بعد ذلك. فكيف كانت قرابته وخلته هل كانت نجاة إذا ترك الحق أم هلاكا؟ واعلم أن علامة كفر هذه الأمة إذا تركوا الحكم بما أنزل الله وحكموا بغير ما أنزل الله … ". فلا يمكن، بعد كل هذا، أن يُقنع ابن تعاريت، ثمّ معمر الإباضي الليبي بأن نسبة الإباضية إلى سب بعض الصحابة فرية أو إشاعة.
ب حقيقة المذاهب المشهورة
لقد فهم سعيد ابن تعاريت أنّ مفتي طرابلس ولئن لم يعد الإباضية من "الفرق الضالة المنصوص على ضلالتهم كالقدرية والمرجئة "2، فإنه أخرجهم
1 - الجواهر المنتقاة صص 107 - 109 م. س.
2 - الجواهر المنتقاة صص 177 - 181
1 - معمّر: ص 364: م. س.
182