الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

أطفيش ومؤلّف مشهور، وعبد الرحمان بكلي (ت 1406 هـ/1986)، و محمد بن صالح الثميني (ت 1390 هـ / 1970، الذي جلس إليه سالم بن يعقوب حينما انتقل إلى تونس. ونقرأ في رسائل شاعر الثورة المزابي مفدي زكريا (ت 1397 هـ / 1977) الذي درس في الزيتونة والخلدونية، إلى مواطنه الإباضي أبي اليقظان إبراهيم (ت 1305 هـ /1973)، الذي زاول دراسته هو الآخر بالجامع الأعظم بين س 1335 هـ / 1917 وس 1339 هـ/ 1921، ما يدل على مكانة الثميني في العلم والكفاح، فيقول: "إن الفاجعة التي فوجئنا بها في وفاة أستاذنا الشيخ الثميني زلزلت كياننا، ولولا مكين من الإيمان والثقة بالله لضللنا الطريق. فالحمد لله فيما أعطى والشكر الله فيما استرد. وإننا إذ نقدّم لفضيلتكم أحر التعازي نسأل الله أن لا يريكم مكروها في عزيز، وأن يتغمد الفقيد الراحل بفيض رضوانه وسابغ رحماته. ولقد عزمنا على إقامة أربعينية لتأبينه بتونس نزولا عند رغبة الكثيرين من أقطاب الفكر. وقياما بالواجب نحوتاريخ هذا الرجل العظيم. فنرجو من فضيلتكم تزويدنا بمعلومات ووثائق عن مختلف جوانب نشاطاته الثقافية والسياسية والمهنية من تاريخ دراسته في حلقات قطب الأيمة إلى البعثات بتونس وملابساتها وإسهامه في الحركة السياسية إلى غير ذلك مما يمكن أن يُقال في شأنه ""

،

فالثميني الإباضي دخل جامع الزيتونة مع البعثة الميزابية س 1336 هـ / 1917، ودرس على ثلة من المشايخ اللامعين من أمثال محمد الطاهر ابن عاشور (ت 1393 هـ / 1973) الذي كانت له به صلة وطيدة. وكان عضوا في اللجنة التنفيذية للحزب الحرّ الدستوري، وكان يجمع التبرعات للحزب من التجار التونسيين والجزائريين لدعم موارده. كما كان عضوا في العربي

الأدبي التونسي، إلى

محمد جانب

النادي الكبادي (ت 1381 هـ / 1961) وغيره. وله مقالات في مجلة "العرب" لزين العابدين السنوسي (ت 1386 هـ / 1966) تحت عنوان: حقائق عن وادي ميزاب. و هو صاحب مكتبة "الاستقامة"، التي كانت همزة الوصل بين تونس

1 - راجع: معمّر: الإباضية بين الفرق الإسلامية صص 665 - 669 1 - فرصوص: أبواليقظان م. س. صص 145 - 146

231