الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

ومما ورد عند بعض من ترجم للشيخ أنّه تحوّل إلى القاهرة لأغراض تجارية فلم ينجح، وعاد إلى تونس ليتابع دروس الخلدونية '.

لقد ظهرت إباضية الجادوي في جريدته "مرشد الأمة"، حينما وقف ثلاث مرات عند العلامة الإباضي الجزائري الذائع الصيت، امحمد بن يوسف أطفيش (1233 - 1332 هـ/ 1818–1914)، الملقب ب"قطب الأيمة"، وصاحب المؤلفات الغزيرة.

وقد تتلمذ عليه ولازمه أشهرا سعيد ابن تعاريت، كما ذكرنا. وفي هذه الوقفات الثلاث أوثق الصلة بين تونس والجزائر، وعُمان، وزنجبار، أشهر مواطن الإباضية في العالم الإسلامي.

وتورد هذه الوقفات باختصار فيما يلي:

ينشر الجادوي تحت عنوان: غرر المدائح الشعرية، قصيدة عُمانية في ستة وخمسين بيتًا، ويُمهّد لها بقوله: "سلم لنا بريد مسقط عاصمة عمان الفريدة الآتية، وهي من نظم الشاعر الكبير والعلامة الخطير مفتي الديار العُمانية الشيخ محمد بن شيخان السالمي مدح بها مجتهد العصر وحجة الدهر، مولانا وشيخنا الشيخ محمد بن يوسف طفيش المصعبي أطال الله بقاءه ونفع بعلومه الإسلام والمسلمين آمين وذلك إثر وصول شرحه لكتاب: النيل وشفاء العليل، وتفسيره الكبير: هميان الزاد إلى دار المعاد، للعاصمة المشار لها، فبادرنا بإدراجها خدمة للإمامين وللأدب الفحل

3 "

ستة

تحت عنوان: بدائع المدائح الشعريّة،، ينشر الجادوي قصيدة تضم وسبعين بيتًا، قدّم لها بالقول: "بعث إلينا عالم جزيرة العرب وشاعرها الفنّ حضرة الأستاذ شرف الدين صديقنا الشيخ عيسى بن القاضي صالح بن عامر الطيواني من مشاهير علماء مسقط بقصيدة مدح بها إمام المفسرين وخاتمة

1 - محمد حمدان: أعلام الإعلام في تونس ص 72 2 - راجع للتوسع في ترجمة هذا العالم الجزائري: بوعجيلة: المذهبي والتاريخي والنقدي في تيسير التفسير الإباضي صص 24 - 53

3 - الجادوي: الفوائد الجمة في منتخبات مرشد الأمة ط. تونس 1323 هـ/1925 صص 56 - 57

239