الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠4 "
الأعلام المجتهدين حكيم الأنام وشيخ الإسلام شيخنا الشيخ سيدي محمد بن يوسف المصعبي نفعنا الله تعالى بعلومه آمين. فبادرنا لإدراجها خدمة للأدب الغض ولذوي العلم والفضل / يكتب تحت عنوان: صدى فاجعة العلم والدين بالمشرق،: " ما كاد نبأ فاجعة العلم الكبرى ورزية الدين العظمى بوفاة حبر الأمة وانتقال قطب الأيمة فخر المفسرين وخاتمة الأعلام المجتهدين العارف بربه شيخنا سيدي محمد بن يوسف آل طفيش رضي الله عنه أن يبلغ الديار الزنجبارية حتى ساد الدهش بأرجائها بل وأغمر الأسى أصقاع مطلع الغزالة ومشرق الأهلة ضعف ما حصل بمغربها الكئيب، حزنًا على كسوف شمسه المشرقة التي كانت تضيء ما بين المحيطين علما لدنيا ضياء سراج الأفق الوهاج لعوالم الحس والشهود. ولم نلبث أن جاءنا البريد منها يحمل إلينا وصف ما داهم النوادي العلمية وصدع فزعه المعاهد الدينية هنا وهناك من فقد ذلك الإمام المجدد الذي كان ملجأ لشدّ الرحال وفيضا في فتح غوامض كلّ إشكال. وقد تسابقت قرائح أهل العلم إلى رثائه وذكر فضائله وتعداد كراماته، وتدوين حسناته للعلم والدين بغرر من المرائي، وفي بديع من القريض. فكان الذي نال أسمى المراتب في ذلك المضمار هو فضيلة عالم الشرق وحكيمه مولانا ابوالمعالي الشيخ سيدي ناصر بن سالم بن عدي الرواحي قاضي قضاة سلطنة الزنجبار العلية في مرثيته البالغة مائة وسبعين بيتًا وبوصولها إلينا أثبتناها هنا خدمة لمبرات ذلك الطود الراحل وإقرارا بفضل صايغ درّها وناظم عقدها الحكمي حتى كانت آية المواعظ والحكمة البالغة والقدوة التي يجب أن يسار على أسلوبها في ذلك السبيل الرهيب فالله تعالى أسأل أن يعوّض عن الإسلام من يأخذ بيده ويجدد ما عفى عنه فإننا في عصر أصبح الدين فيه كما بدا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنا لله وإنا إليه راجعون قال حكيم الشرق وإمام
القريض … "
5''
4 - الجادوي: الفوائد الجمة ص 223 5 - الجادوي: الفوائد الجمة صص 331 - 332
240