الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣ارتبطت بهجرة الجربيين المزمنة، وكان من أسبابها العوامل الطبيعية، والردع البدني والمالي اللذين سُلطا على الجربيين.
وأثبت أن تونس العاصمة جذبت الجرابة على امتداد العصر الحديث. وقد سكنوها في عهد عثمان داي (1007 - 1018 هـ / 1599 - 1610) الذي أجلاهم عنها لما كانت جزيرتهم تحت حكم طرابلس وبنّى لهم يوسف داي (1018 1046 هـ/ 1610 - 1637) سوقا خاصا لتجارتهم. وكان الأمر كذلك خلال القرنين 18 و 19 ولم يستقر الجرابة في المناطق الجنوبية من البلاد، وكانوا
•
يترددون على صفاقس إلا أنه لم يستقر منهم فيها سوى تجار الفخار. وقدم المريمي، اعتمادًا على وثيقة ضريبة "الإعانة"، إحصائيات قديمة تعود إلى س 1273 هـ/ 1856، وهي فترة قريبة من تاريخ ولادة الجادوي)، تهم توزّع الجربيين في الإيالة التونسية، وملخصها:
ما
العدد الجملي للجرابة المقيمين في مختلف الجهات: 1916 نفرا، وهو يمثل 8،36 في المائة من العدد الجملي للجرابة البالغين سن الرشد والذي يساوي 22920 نفرا
يستوعب إقليم الساحل 279 نفرا من الجرابة البالغين سن الرشد، وهو ما يمثل 58،2 بالمائة من مجموع الجرابة الموزعين في أنحاء الإيالة عدد الجرابة في الوطن القبلي 108 نفرا بالغين سن الرشد، وهو ما يمثل 22،5 من مجموع الجرابة في نواحي الإيالة
بنسبة 6،2 بالمائة في راس الجبل وفي القيروان
بنسبة 4،5 بالمائة في الكاف
بنسبة 1،6 بالمائة في باجة.
1 - المريمي: م. س. صص 235 - 237 2 - المريمي: م. س. صص 235 - 248
243