الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

كما كان أبواليقظان إبراهيم أنموذجا من إباضية ميزاب الذين التفوا حول

الشيخ الزعيم، يقول الإباضي أحمد فرصوص متحدثا عن أبي اليقظان: "ومن مدارسه الأساسية السياسية، فضيلة الشيخ عبدالعزيز الثعالبي وسميته مدرسة، لأنه فعلاً كان عبارة عن مؤسسة تربوية سياسية. وكان الشيخ أبواليقظان رحمه الله يحدثني الشيء الكثير عن الثعالبي. ومنذ أن تعرف عليه لم يقطع الصلة به، وكان يلازمه ملازمة الظل في الجلسات الطوال بحلق الواد، وكان يقصده مشيا على الأقدام من وسط العاصمة التونسية. وبحكم معاشرته له عين الشيخ أبو اليقظان عضوا إداريا في اللجنة الأدبية للحزب الدستوري التونسي بالإجماع، فقام بدوره أحسن قيام في صفوف المجاهدين لنصرة الإسلام والمسلمين خاصة في شمال إفريقيا. ونذكر أن الفضل الفضل يرجع إلى الشيخ الثعالبي في تكوين الشيخ أبي اليقظان تكوينا أهله إلى معرفة السياسة العامة، ومعرفة ما يجري بالمحافل الدولية آنذاك، حتى أن الشيخ أبا اليقظان وبإيحاء من الشيخ الثعالبي مخطوطًا يحمل عنوان: شذرات حكمية

أَلَّف

وسياسية "1

واقتحم سليمان الجادوي س 1324 هـ / 1906 ميدان الصحافة، فكان أحد أبرز أعلامها وصفه خزندار بأنه: "من كبار رجال الصحافة التونسية النوابغ"، وقال يرثيه:

هذا سليمان المثال لمن سعـ

سعي الموفّق كلُّنَا لَهُ يَشْهَدُ في السابقين العاملين لنهضة له موقف بين الكتائب يُحْمَدُ كمْ خطّ في الصحف الرسائل أنجما في كل نجمةٍ في سمائه مُرْشِدُ

مجموعةٌ من غرسه مِسْكِيّة في كل سطر للحقائق مرْصَدُ والفاضل ابن عاشور بأنه: "أحد السنّة البارزين الممتازين الذين سما فنّ المقال السياسي على مطايا أقلامهم .. وأنه فارس الدفاع في سبيل الفكرة الدستورية الذي لا يتراجع ولا يلين "".

1 - فرصوص: أبواليقظان م. س. ص 33 2 - بلحاج يحيى: م. س. صص 159 - 160

245