الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٢٥١تجزم بتعاسة الشعوب التي تبلغك الأنباء عنها بأنها مغلولة العقل، فاقدة لحرية الكتابة والنشر مسلوبة الإرادة في الخطابة والفكر محجر عليها المجاهرة بالشكوى.
1"
?
ويعرض الجادوي مقومات الصحافة ومبادئها، وأهدافها، وقد سماها
ب "شروط إيجاد"، فيَذْكر
حرية الفكر
قوة العزم والصمود لمواجهة الاضطهاد
التزام المنزع الثقافي الإصلاحي لا المادي التجاري
/عدم التزلّف للحكومات
عدم خدمة الأغراض السافلة والغايات الساقطة
نبذ الاحتيال والتدجيل والتضليل
تجنّب الأنانية والميل إلى الحظوظ النفسانية
مقاومة المستبدين ومحاربة المعتدين
،
ويعتبر "الصحافة الحرّة المخلصة الرشيدة" الكفيلة بوقاية الأمة، هي وحفظ كيانها، وإعلاء شأنها، وهي لسان الجمهور الذي لا يجرؤ على تبكيته إلا الغرور. ويؤكد على أنّ "الضربة العظمى على رؤوس الظالمين، والطامة الكبرى لكبار المجرمين، والوبال الأعظم على أرواح استبداد المستبدين، هي الصحافة الصادقة الأمينة التي طبعت على ضمائرها القيود، و أخرست السنتها البنود ولوّث وجدانها النفاق، ودنّس أعمالها الرياء ". وينادي بملء فيه: " إنّ الصحافة منيرة كشافة، فلتحي ولتعش الصحافة ويُثبت الجادوي للصحف الدوريّة شأنًا، تُعرف به في عالم الفكر، وتُعدّ به من دلائل النهوض في الأمة والرقي في الشعوب، والسعادة في البلاد، سيما
م. ص 718 2 - م. ص 318 - 319
251