الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤ومن المهم التذكير بالإباضي الجزائري أبي إسحاق إبراهيم أطفيش ت 1385 هـ/1965)، الذي أصدر من مصر س 1344 هـ/1925 مجلة "المنهاج" المناهضة للاستعمار الفرنسي.
ويتبين بهذا ما للإباضية في كل من تونس والجزائر، من حس وطني ووزن ذي بال، أسهما بدور فاعل في إسناد الحراك النضالي، وشحذ همم الغيورين على الوطن والدين.
كما تناول الجادوي مواصفات الصحفي الحق، فبين أنه لا يجبن ولا يخاف ولا يتملق ولا يلهث وراء جمع المال ولا يتعامى عن تغيير المنكر. واعتبر من المنن الكبرى، نواله أي (الصحافي حسن الأحدوثة في القوم، وقبول، نصائحه وإجلال آرائه وأفكاره، واعتباره صادقًا يخدم الأمة والوطن،
لا لغاية، وبلا كلل ولا فتور".
كما نعت "كتاب الأمة" بأنهم "عيون لا تأخذها سنة ولا نوم "، وأقلامهم بأنها "حراب" تمزّق كلّ ستار يعمل وراءه المبطلون.
1''
ووصف، في تألّم، محرق، حال الصحفيين، بأنهم لا قيمة لهم بين التونسيين. فهم بين السجن والخطية والتوبيخ، وسماع مر الملام، وقاسي الكلام. واستنكر محاولات تلجيمه بلجام السكوت، ورشقه بسهام اللوم والتعنيف وسومه الصَّغار والاحتقار، و" تلك غاية الغباوة، ومجلبة الدمار، وآية الجهالة ومنتهى الاندثار.
"
ولمْ يُخْفِ إعجابه بصحافيي مصر، وتبرّمه بقصور زملائهم التونسيين عن بلوغ ما وصلوا إليه إذ يقول: " .. فهل من مُسعد لبلاد النيل غير الصحافيين؟ لا والله، فهل بلغنا ما بلغوه من إفراد الانتقاد على الأمراء والوزراء؟ كلا والله. هل نفعنا الركونُ للسكوت والسكون وقهقرهم تجاهرُهم وإعرابهم عن مكنونات ضمائرهم ومخدرات عقولهم دون مخافة الرقيب؟ حاشا والله، هل جريدة؛ حبيب الأمة؛ التي رماها الحسد بالتطرف والخروج عن موضوع
وراجع،
: فؤاد توفيق العاني: الصحافة اللإسلامية ودورها في الدعوة
مثلاً، 1 - م. صص 318 - 319
254