الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

مارس 13251907 هـ) بالسجن وغرامة مالية وتعطيل الجريدة. فكان من أوائل التونسيين الذي سجنوا من أجل حرية التعبير الصحفي. وقد تآزر معه آنذاك طلبة جامع الزيتونة، فجمعوا التبرعات حتى يسدد الغرامة ويعاود غصدار الجريدة

وقد برزت منذ الأيام الأولى لصدور "المرشد" نزعة الجادوي إلى النقد والمشاكسة. إذ لم يمض شهر واحد على ميلاد الجريدة حتى شنّ حملة ضدّ السلطة الفرنسية في تونس، وضدّ قاضي سليمان، وقاضي نابل، وضدّ شيوخ

جربة.

مدير

وعادت الجريدة في جويلية من السنة نفسها ولكن الجادوي حوكم مرة أخرى بعد خمسة أشهر بالسجن وبغرامة مالية، يسدّدها مع جريدة "الرشدية". ويعود هذا الحكم إلى تهجمه على الباي نفسه. ويخرج الجادوي في سبتمبر 1326/ 1908 هـ إلى قفصة، وصفاقس، وقابس، وجربة، يجمع الاشتراكات لفائدة جريدته على أن أربعة من شيوخ جربة اتهموه لدى الكاتب العام للحكومة باستعمال وسائل التهديد في جمع

<

الاشتراكات، وهذا ما أدى بعد ثلاثة أشهر إلى تعطل "المرشد" نهائيا. أما "مُرشد الأمة" فقد تعطلت كغيرها في المرّة الأولى إثر أحداث الجلاز. ثم استأنفت الصدور في فيفري 1343/ 1920 هـ.

ثم تعطلت في ديسمبر 1343/ 1925 هـ، بسبب شنّها حملة شعواء ضدّ تمثالا لكاردينال لافيجري الذي تم نصبه وسط العاصمة، كانت وقود حركت المظاهرات الشعبية العارمة

ثم عادت إلى الظهور س 1355/ 1936 هـ عندما وصلت الجبهة الشعبية إلى الحكم في فرنسا وتم وضع قانون تحرّري للصحافة في تونس.

ثم تعطلت في ديسمبر 1948 (1367 هـ).

واحتجبت نهائيا في ديسمبر 1370/ 1950 هـ.

258