الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩وقد اثير الجادوي من أوائل المساجين التونسيين من أجل أفكارهم ومن أجل حرية التعبير الصحفي
الاستعداد جحود
يتحدّث الجادوي عن رحلة المتاعب، فيقول: " … رأى هذا العبد أن يقوم بواجب المشاركة في مجال القيام بالعمل العمومي ويشاطر من سبقه إليه قلما وتحريرا، تلبيةً منه لداعي الضمير، وعملاً بأثر صادق المدلول فيه: وإنّ لوطنك عليك حقا … حيث إن الاشتغال بالخويصات للنعم، وإ، ترك الواجبات الوطنية العامة مجلبة للمصائب والنقم … فدخله خلال سنة 1324 بعد رفع الضمان على الصحف الواقع سنة 1322 وذلك بتأسيسنا لصحيفة المرشد … إلى أن لاقت حتفها ضحية الجهاد الوطني بقرار وزيري أواخر سنة 1326 يتخلل ذلك الأمد القصير تحمل مقاساة ومعاناة من خطايا وسجون وأتعاب ومحون، علاوة على اللوم والتأنيب الإداري المختلف الأساليب، الذي يندر إغفاله في كل أسبوع نظراً لحرج صدر الكتابة العامة عن تحمّل ثقل الصراحة في النقد والشدّة في البيان مستندة في إجراءاتها القاسية المنافية للعدالة والحرّية القانونية على حداثة الرأي العام الوطني بالنشريات الدورية … كانت الإدارة وقتئذ حول ذلك الجهاد الخيالي تتخبط في الغضب حيث تنظر إلى القانون فلا تجد مبررا لمرادها فيه وترى التحرير فيضيق صدر الإرهاق منها فترسل وراءنا وتبدي لنا من التهديد الصريح تارة والمرمرم أخرى … ذلك بعض ما يتعلق بالمرشد وأطواره. ثم جاء مرشد الأمة بعده المؤسس سنة 1327 والذي انتهجنا فيه منهج سلفه من حيث المبدأ الذي لم تؤثر عليه العواصف ولا أرهبته القواصف. مع زيادة الصراحة في القول التي أوجدتها الظروف وأيدها الشعور الشعبي ..
2 "
وكما يكتب الجادوي: "كلمة في محاكمتنا الثانية أمام الدريبة بدعوى إدارية "، و"إسفار بعد احتجاب"، و"مرشد الأمة أمام محكمة الدريبة للمرة
1 - حمدان: أعلام الإعلام في تونس صص 72 - 74
2 - م. صص 9 - 11 3 - م. صص 107 - 109 4 - م. صص 345 - 348
259