الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩به البالماريوم، والباقي عمر شوارع فرنسا وباريس وقرطاجنة، وجول فري، حيث لم يسع المكان المعدّ للاجتماع، وغص الخلائق. والكل على غاية السكينة والاستبصار وعند تمكن الوقت المعين، رفع الستار على مرسح الخطابة، فتُليت الخطب الاحتجاجية على مسامع الحضور، وقد نُشرت
بالجرائد اليومية، ثمّ انفض المجتمع، ولم يحدث أدنى حادث … " انتهاء المفاوضات الشورية بفرنسا التي أثارت استياء الوطنيين، وأخبر الشيخ بأن المفاوضين رجعوا بخيبة المسعى والسمعة الفاسدة، وسقوط الاعتبار، ولم يعينوا أمتهم على إنجاز مقاصدها 2
صدور الحكم على رئيس الحزب الوطني المصري فريد بك، بسجنه ستة أشهر، لكتابته مقدمة لكتاب "وطنيتي".
وقد استقى الجادوي الخبر من الجرائد المصرية، التي استنكرت تسييس القضاء المصري، ومثاله إلى التواطؤ مع الاستعمار الانقليزي
3
زيارة رئيس جمهورية فرنسا فليارت (1931) لتونس، بعد انتحابه. واستبق في مقال أوّل هذه الزيارة بشهر تقريباً، فكتب موصفا وضع البلاد ومقيما النتائج التي أسفرت عنها زيارة سلفه لوبييه (ت 1929)، ومجاملا، ولبقا في المطلب ورسم الانتظارات:" .. سيرى حضرة الزائر خطوتين خطتهما الجمهورية الفرنسوية بهذا الشعب نحو الحرية في هذه الفترة القصيرة التي مرت بين الزيارتين. نعم إنّ في حرية الصحافة ثلما قد أُحدث مؤخرا، وهو إطلاق الحرّيّة في الإلغاء دون أن يكون الموقف مسؤولاً. وفي الهيأة الشورية ثلم أكبر من أخيه وهو تنصيب نوّاب دون منتخبين وفي كل لغة يستلزم النائب منوبا عنه ومن ناب عن أحد دون استنابة فهو فضولي. ولكن حيث كانت الزيارة الأولى على عهدها ما ذكرنا وجاء بعدها ما أسلفنا، فإنا نتفاول بأن هذه الزيارة سينجم عنها سد لتلك الثلمات وخطوات إثر تلك الخطوات،
1 - م. صص 160 - 165
2 - م. صص 169 - 173 3 - م. صص 248 - 252
269