الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

حتى لا يمرّ مثل ما مرّ إلا وقد أوتينا كثيرًا من الحق وارتفعت حالتنا أكثر من ذي قبل. ومن علم أن الرئيس الحالي ليس بقصير الخطى عن سلفه، أن يكون اسمه مقرونا بجميل الذكرى وصحيفة زيارته لقطرنا منقوشة على صفحات القلوب يشاركنا في هذا التفاؤل ويقوى له فيه الرجاء، وعسى أن يكون المستقبل بالتحقيق كفيلا

ويجب

1"

وبعد شهر من الزيارة يكتب الجادوي: "كلمتنا على الرحلة الفليارية للمملكة التونسيّة"، ليصب جام غضبه على "الخطباء الحقوقيين" الذين أغرقوا الزائر في المغالطة وصناعة الشعر، وتزيين الخيال، والمدح الزائف، والتمويه والتضليل والنفاق

،

2

الناصر

إشاعة تنازل صاحب العرش الحسيني باي (ت 1340 هـ / 1922) عن الملك. ويصف الجادوي بأنّها ويصف الجادوي بأنها صدعت الخواطر، وأثارت الهلع، وبسببها كان الإضراب العام في العاصمة "تعلقا برضاء الأمير، وحبًّا في بقائه على عرش أسلافه المكين". وهرع الشعب بعشرات الآلاف إلى قصره بالمرسى، ليعبروا عن شدّة تعلقهم ببقاء" جلالة الملك على أريكة الملك والصولجان المهاب الذي آل إليه بوراثة عهد مقدّسة، وبيعة لها أصل في

الدين القويم"

3

ت-النقد والتحليل

من مبادئ الصحافة: "الخبر مُقدّس والتعليق حر". ولذلك يتبارى الصحافيون في قراءة الأخبار والأحداث والتصريحات والإجراءات والقوانين وتتبعها بالتفكيك والتحليل وقراءة ما بين السطور.

وعلى قدر براعتهم في هذا الحقل تكون شهرتهم، ويظهر تأثيرهم في الرأي العام وحتى في الساسة وأصحاب القرار

270

262 - 260.

1 - م.

2 - م. صص 262 - 266 3 - م. صص 558 - 562