الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

روح

كما

تسنّون قتل الشعوب. ليتكم علمتم قبل أن تكلمتم أن اللغة الشعوب أن الدين حياتهم. فكيف عمدتم إلى روح شعبكم تزهقونها واستمعتم عليها بمَن لا يهمه أمرها إن لم يرُقْ له مصرعها الرهيب"

1"

ارد على مقال لطبيب تونسي نشره بجريدة LE DEPECHE TUNISIEN و عارض فيه مطالبة التونسيين بدستور وانتهى معه الجادوي إلى أن الأخلاق الجديرة به محاربتها، وللأمة التونسيّة صحافة وطنية وعلماء وكتاب دريون لا وثوق لها في غيرهم ولا تعمل إلا بنصحهم، ولا تنقاد إلا لمناداتهم، والطبيب طبيب وله شأن يخصه

2"

ارد أوّل على حسن قلاتي (ت 1386 هـ / 1966 (الذي نشر مقالاً في جريدة "التونسي" " 3 تحت عنوان دار الباي"، وانتقد فيه انتداب المتخرجين من جامع الزيتونة في القضاء العدلي لجهلهم بفقه القضاء، ولخلوهم من شهائد

علمي

الحقوق والقانون المدنيين.

م. صص 125 - 130

2 - م. صص 425 - 430

3 - وقد أشار الفاضل ابن عاشور إلى ما سمّاه بلون الجدل بين الصحف على طريقة

"

:

المناقشة والمناقضة"، واعتبر مرشد الأمة" بكاتبها الشيخ محمد مناشوعينة بارزة، قائلاً:" وكثر هذا في المناقشات التي بين أنصار الاستقلال الثقافي، وبين أنصار الامتزاج بالثقافة الفرنسية، خصوصًا في مسألة المدارس القرآنية ومسألة إضراب الطلبة، فكان هدف مهاجمات الصحافة العربية غالبا في الأمرين بجريدة التونسي، وكان أبرز الصحف في التهجم عليها جريدة الزهرة وجريدة مرشد الأمة، وقد اصطبغ تحرير هذه المناقشات بما يناسبها من التهكم والتورّي والنبز ووصف الكتاب والصحف بصفات من شأنها أن تثير ذكر مواقف ينكرها الناس أو تصريحات تختلف مع المناهج الوطنية التي عليها الجمهور، وتتبع المقال الموضوع للمناقشة تفصيلاً بتتبع أفكاره والتعليق على فقره. وقد اشتهر في هذا الباب كاتب زيتوني بارع القلم، حرّر في صحف كثير أخصها مرشد الأمة، وولع بإبراز حدّة النقد والأخذ بالمخانق هو الشيخ محمد مناشو .. ". الحركة الأدبية والفكرية صص 121 - 122

273