الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

/

ويد الله على الجماعة والسلام

1.

إن المادة الدينية في الصحافة الجادوية هي التي تجعلها في خانة "الصحافة الإسلامية"، كما يسمّيها البعض وهي وسيلة المحافظين المؤمنين

ل "مواجهة" من يُسمونهم ب"المارقين"، و"أعداء الدين"، و"المتفرنسين". ولذلك كتب الجادوي على الصفحة الأولى من "مرشد الأمة" بأنها جريدة تخدم الملة والوطن"، ووصف ابن عاشور روح كتابة الجادوي بأنها "روح إسلامية وطنية" 2، ونعت الساحلي (ت 1426 هـ / 2004) "المرشد" بأنها جريدة ذات اتجاه إسلامي إصلاحي"، مع العلم أنه نعت بهذا الوصف، كذلك، جريدة "ولد البلاد" للجربي البشير الفورتي (ت 1374 هـ/1954)، الذي نشر الجادوي صورته ونعته ب"الوطني الصادق".

ولا يفوتنا أن الإباضي أبا اليقظان صنّف جريدته الأولى ضمن الصحافة "الوطنية الإسلامية".

أننا

وسنفيض القول لاحقا في قضايا الإسلام والمسلمين عند الجادوي، غير نكتفي هنا بإيراد ثلاثة نماذج من المقالات الدينية:

/ "مسيحي يتكلم على بلاغة القرآن"

هو

نقل لما كتبه سليمان البستاني (ت 1343 هـ/1925) في أنّ فضل القرآن على الشعر العربي يكاد يضاهي فضله على لسان العرب، وأن لغة قريش ازدادت رسوخًا في أذهان الشعراء وشيوعا بين العرب، كلما دانت قبيلة منهم بالدين الإسلامي بعد سماع آي القرآن وأنه لما دونت اللغة وسائر علوم

،

1 - م. ص 284

ابن عاشور: الحركة الأدبية والفكرية م. س. ص 148

3 الساحلي: الصحافة الهزلية م. س. ص 53

4 - م. س. ص 64

5 - م. ص 560

6 فرصوص: الشيخ أبواليقظان م. س. ص 117

278