الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥والرواية في الصحافة التونسيّة، لمنازلة الغزاة، ومن هؤلاء محمد الحبيب (ت 1401 هـ / 1980)، والصادق الرزقي (ت 1358 هـ/1939)، مؤسس جمعية الشهامة العربية لخدمة المسرح التونسي" س 1909/ 1327، ومهذب مسرحيات أبي خليل القباني (ت 1321 هـ/1903) اللبناني، وصاحب مجلة "العمران"، وجريدة "إفريقيا" التي استمرت أربعة أعوام، ثم عطلتها الإدارة الاستعماريّة الفرنسيّة بقرار من سفير فرنسا بتونس.
،
=
،
،
ولئن استبعد الجابري في تناقض كما سنرى أن تكون خواطر الجادوي ذات الطابع الروائي من أساليب الرواية فإنه أثبت فيها "بذور خياله القصصي"، الذي نشره ليدافع عن مواقفه وأكد أنّ له: " روحا قصصيّة "، و" أشياء قصصية "، انتثرت في عديد مقالاته. ولاحظ فيها أسلوبه الاستطرادي الجناسي. كما اعتبره ممثلاً جريئًا لجيل مطلع القرن، بأسلوبه الأدبي الموروث عن ثقافة تقليدية، وكعلامة من علامات الصدام الفكري، والمدافعة، والتمرّد. وكان أبطال قصصه من أبرز رجالات السلطة الاستعمارية يذكرهم بأسمائهم، وأحيانًا بوظائفهم "مما يجعل خياله واضحا، وموضوعاته أشبه ما تكون بتقارير سياسية 2.
وقد اختار له قطعتين:
دوكارنيار، التي نشرها الجادوي على مُرشد الأمة"، لكن يظهر أنه لم يخترها في "الفوائد الجمة ". ولذلك، بعد أن يُورد تنوية الجادوي الساخر: انتهى مدير الجريدة من تأليف رواية دوكرنيار العجيبة، وهي رواية خيالية تمثيلية فكاهية تاريخيّة. وقد أتى فيها على أدوار ذلك الرجل
"
،
،
الخطير، منذ وجوده على هذه البلاد، وضمنها أعماله وظاهره، وباطنه، تخليدا لحياة الرجل، وخدمةً للأجيال. وقد بعثنا بهذه النسخة إلى الجلالة الديكارنية"، يقول الجابري: " وإذ لم نتمكن رغم الملاحقة، من الاهتداء إلى نسخة هذه الرواية، فإنا لا نستبعد أن يكون هذا النبأ مجرد مزاح، ووسيلة من وسائل التهديد والتشهير بهذا الذي أورد الكاتب ذكره في لقطات
1 - الجابري: القصة التونسيّة نشأتها وروادها صص 50 - 55 2 - الجابري: القصة التونسية، نشأتها وروّادها م. س. صص 55 - 67
285