الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

اللغة العربية هي اللغة الوحيدة التي يمكن للإنسان أن يخبر بها عن أي

غرض كان، دون تكلف أو احتياج إلى إدخال لفظ أجنبي عنها، ولوكان المتكلم بها طبيعيًّا، أوفلسفيًّا أو معلما طبيًّا، بخلاف بقية اللغات الأخرى

،

تشتمل على نحو 5525000 مفردًا بخلاف بقية اللغات الأخرى

مترادفاتها كثيرة

وفرة تشبيهاتها وكناياتها ومجازاتها ومحسناتها البديعية

الخطبة العربيّة أشدّ تأثيرا من الخطبة الفرنسية

-اللغة من الأخلاق

/" لطائف أدبية.

1 "

تحت هذا العنوان، يشدّد الجادوي النكير على أحد الخطباء السياسيين المتملقين، الذين تنكبوا القاعدة البلاغية: "مطابقة الكلام لمقتضى الحال"،

فكانوا في خطاباتهم موضع الاستغراب، بل السخرية من العموم.

و بنقد لاذع مؤلم، يرى الشيخ أن الأمر لا يخرج عن أوجه أربعة: - جهل هؤلاء السياسيين بأساليب الخطابة المشترط فيها مراعاة المقام اتساع دائرة طمعهم فهجموا على الكلام من سائر جهاته، فانغمسوا في

الهذيان

-

السياسة تجوّز كلّ شيء

- زادوا قاعدة في البلاغة

ويُرجح الوجه الثاني ساخرًا، فيقول: " لأنه لولم يكن ذلك، ما أمكن لأحدهم أن يهجم بسائر قواه اللسانية على أوصاف الفضل، ونعوت الكمال، وإلباسها لممدوحه المعروف بين الناس علماً وعملاً، وكرما، وفضلاً. مع طول في الخطاب ممل، وسجع مخلّ، وأشعار وشعور وأخلاق زكيّة، ونعوت

1 م. صص 582 - 583

297