الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

والنشر، وعلم طبقات الأرض، والميقات والجبر .. حتى أدرك أحد المنعمين عنهم ما قراه في العيون. فأخذ يتأوّل، ويتمحل الموجب والسبب، ويقول في نفسه: قد أظهر السرّ والشان هذا النيشان .. "

التعريفات

مما يسترعي الانتباه في مقالات الصحفي المناضل سليمان الجادوي، حرصه على التحديد المفهومي للمصطلحات التي يستعملها حقيقة أومجازا، ومحاولة ربط ذلك بصميم الموضوع وبالفكرة المقصود إبلاغها، والصورة المبتغى إبرازها أو نقدها، إلخ ..

،

وكل هذا يدلّ على تأثره بالثقافة العلمية الأصولية الزيتونية، وتميزه عن فئة من الصحفيين الذين لا يهتمون بتنزيل التسميات والاصطلاحات في سياقاتها، ولا يكترثون بما يمكن أن تثيره استعمالاتهم من لبس في الفهم. كما يدل على وعيه قيمة التأصيل والتحديد منهجيا، بما يمنح نصه قيمة علمية

وباستثناء مقال واحد ورَدَت تعريفات الجادوي في مستهل مقالاته، كما هو معهود في البحوث والدراسات.

وقد تتبعنا هذه التعريفات فوجدناها في المقالات، والعبارات، وبالمعاني التالية:

كلمة في الوزارة لغة واصطلاحًا

1

هذا هو المقال الوحيد الذي محضه الجادوي للتعريف بمصطلح "الوزارة".

وكانت مناسبة كتابته الخلاف الذي اشتدّ بين محمد الناصر باي وكبير

،

وزرائه حيث طلب إبعاده عنه إبعادا لا رجوع فيه، وظهر من الوزير التشدّد، إذ كانت الدوائر السفيرية تحاول إقناع الأمير والرجوع به إلى استكشاف موجبات التكدير في العلائق ورفعها فكان الفوز لتنفيذ إرادة الأم

1 - م. صص 566 - 568

299