الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠رغما عن كل الوسائل التي حفت بالقضية والترجيات التي شملت حتى
الرئيس ميلران عند زيارة الأمير له في سفارة المرسى
ويُستفاد من المقال:
"الوزارة" لغةً،
هي من المؤازرة التي هي الإعانة المطلقة، أومن الوزر
الثقل، أو من الوزر أي الملجأ، أومن الأزر أي القوة
هي في الاصطلاح السياسي، من أسمى الخطط الدولية وأعلاها مرتبةً، وأهمها اعتبارًا. وتتفرع بحسب النفوذ في الحكم إلى مراتب ودرجات. كما تنقسم من حيث مسؤولية العمل إلى هيئات، وإلى مجموعها ينصرف ما يُراد ويُقصد من مدلول لفظ "الحكومات". وللتمايز في هيئتها الحكومية، خُص كل وزير بإدارة تُضاف إليه. ويرأس الجمع رئيس يُلقب بألقاب تُزاد على لقب "الوزارة"، وتختلف في الدول بحسب الاصطلاحات فيها، ك"الصدر" مثلا في
بعض الممالك، أو "كبير الوزراء" أو "الوزير الأوّل" أو "الأكبر" في غيرها ....
وقد ظهرت مساندة الجادوي للباي في تعقيبه بالقول: " هذا وقد قص التاريخ أن لهذا اللقب عظم شأن حتى في القرون الغابرة، فلا يطلقونه إلا على من كان مُقرَّبا من الملك أو السلطان محبوبًا لديه مرجحا في ثقته عنده، لا يخشى على أسراره منه … ولا يتوهّم خيانته في السر والعلانية … وخصوصاً عند العرب الذين يقدّرون قيمة الوفاء والثبات على العهد وإعطاء الثقة والأمانة … وأصبح من المستهجن في شرع الإنسانية بقاء صدر في صدارته، والأمة لا ترغب فيه، ووزير في وزارته وقد شكا سوء فعله ملكه … الذي له عليه حق الولاء، ومُدان له بالصدق والإخلاص .. "
النأتمر لحياة الوطن
يقال: استوطن الأرض، إذا اتخذها سكنا له أو مستأنسا يستأنس به، أو مجتمعا يجتمع فيه مع غيره، أومشهد يوطن نفسه فيه على الثبات أمام ويلات تنازع البقاء. وإذا تأمل البصير في هاته المعاني اللغوية وجدها كلها ترمي إلى السبب الذي حدًا بالإنسان إلى وضع سلسلة الوطنية الذهبية المحببة
300