الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

عنقه، واختار لنفسه أن يكون أسيرها المخلص، وفضلها على حريته

المطلقة ..

1

النأتمر لتحقيق الآمال

"الآمال" جمع أمل، وهوما يرجوه الإنسان، ويتمنى الحصول عليه عفوا أو بعد عناء وتعب، على حسب الأميال والأهواء وما يقارنها من الحمق والتعقل والكسل والعمل. ولقد تباينت آراء العلماء في تنزيل الأمل المنزلة اللائقة به من حيث شدة تأثيره في الأعمال والاجتهاد ونتائجها حتى وصل بهم البحث جميعًا إلى أنه الباعث الأوّل لناموس مبدا حفظ النوع، وتنازع البقاء، ورأس مال كل حي يعزّ عليه مساس جوهر هذه الحياة، وهوما يعبر عنه بـ: النظر للاستقبال "2

فذلكة أو الوطنية هنا وهناك

حقيق ما قالوا من أن الألفاظ لا تدلّ على المعاني إلا من حيث الاصطلاح. ولذا رأيت كلا يضع، ويدوّن ما شاء، وشاء له الاتفاق، ولا لوم ولا عتاب. نعم، قرّر المنطقيون في دواوينهم في الدلالة وجوهًا أربعة، وجعل المتكلمون من المعتزلة الأسماء تابعة للأحكام، واصطلح البديعيون على جواز إطلاق الألفاظ على معان يُراد بها عكس المقصود … كما تباينت اصطلاحات النحويين بتباين الخطوط وبعد المواقع، كنحاة النجف الأشرف، إذ قيست ببعض ما دونوه من القواعد على الكوفيين والبصريين ..

/الجنون فنون

"الجنون" له حقائق لغوية واصطلاحات عرفيّة، وإطلاقات خاصة، واستعمالات تقع بحسب الحقيقة والمجاز. ولذلك يُقال: جنّ فلان، وجنَّ

-1

- -م. ص 285

2 - م. ص 314

3 - م. ص 326

4 - استعمل هذا المثل السائر في "أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك"، عند الحديث عن انعكاسات الحكم الفردي في تاريخ فرنسا. أقوم المسالك ص 115

301