الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢عليه الليل وجنّ، وجان وجنين، ومجنون و به جنّة ومفتون، وتائه، ومجذوب، إلى غير ذلك مما يتحقق معه المثل السائر، وهو قولهم: "إنّ الجنون فنون والأصل في ذلك كله مس بالعقل، وقد يكون مطبقا وغير
مطبق.
تفريق السلط أو وزارة العدلية
"السلط"
سلطة، ومنها التسلّط والسلطان. وقد تعرف بأنها قوة جمع معنوية يكتسبها الفرد بعرض الوظيف فينال بها من أفراد متعددة، وإن شئت قلت من أمّة كاملة غرض الطاعة والانقياد وقد يُنعت ب"المطلق" ما إذا كان ملكا ولم يكن مسؤولاً عن أعماله لنظام مسنون، وبعكس ذلك "المقيد" بإرادة الشعب، وقانونه، فلا يوصف بذلك بل يُقال عنه إنه ملك دستوري ومملكة شورية
2
حول التغييرات الشورية
"السفسطة والمغالطة"، هما القياس الذي يفيد خلاف المطلوب، وأثبت المناطقة أنه من القضايا الفاسدة الإنتاج وأن الحكمة في وضعه هواجتناب نتيجة العلم، به وتصوّره ومعرفة وضعه الذي يرفع الستار عن مقاصد المناظر إذا حاول مغالطة صاحبه، فلا يقع في حبائل مباهته وترويجاته
غرائب الساسة أو عجائب السياسة
3
"السياسة" في العرف الحاضر، شرع متسع النطاق، لا ينضبط بقواعد مسلّمة يمكن الارتكاز عليها حتى تؤخذ عهدًا أوتعتمد ميثاقاً. وإن أقرب شبه له في وصفه بجرم يتلون بلون، ظرفه، فتراه في كل آونة على تعاقب وانتقال … قلنا: في العُرْف الحاضر، اعتباره كالقيد إخراجا للسياسة الحقة التي هي وضع الأشياء في محلها كتحقيق الوعود والمجازات على الجميل فعلاً لا قولاً
1 - م. ص 381
2 - م. ص 450
3 - م. ص 528
302