الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

ومشاركة الشعب في أمره، وتحقيق الإخاء الإنساني، وإجراء العدالة

والمساواة، والعدول عن التمويه ومصادرة السفسطة ..

السياسة الاستعمارية

"الواجهة" في كلّ شبح هوما يُقابل منه، ويبدو للعيان، وفيه معنى خاص هو الحسن والاعتبار، وأن الأصل في إطلاق الواجهة على الهياكل الحسية، ولكنها أجريت في المعنويات على المجرى الوضعي استعمالاً حقيقيًّا أيضًا ..

ومن ذلك سُمّي "الوجه" وجها، واستعمل لفظ "الوجاهة" و"الوجيه"، وقيل للكلام كلام وجيه وللسياسة: سياسة وجيهة … غير أن السياسة بإطلاق فقد قالوا عنها أن لا وجه لها ولا واجهة، وإن شئت قلت: لا باطن ولا قلب وأن يظهر للناظر منها مقابل فيظن أنه الوجه، فربما كان في الحقيقة هو القفاء، وهكذا العكس بالعكس …

صدى المجلس الكبير

2

"الصدى" يُعرف بأنه أثر من تصادم الأجرام ببعضها، أوصوت يتكيف به الهواء، فيحصل منه دوي يتجدّد في أزمنة متصلة الأكوان والآونة، وذلك حسب التموجات الهوائية التي تحصل من شدة التصادم أوالقرع قوة وضعفا. وهو بهذا التعريف يكون حقيقة في الحسيات فقط، وأما في المعنويات فيكون مجازا غير مرسل على مذهب جار الله تعالى وعلاقته حصول الشبه بين الأثرين، وأقله حمل وصف الحسن والقبح عليهما معا، فيقال: صدى الحادثة مؤلم وصدى المجلس الكبير مضحك وصدى الخطاب حسن جدا … وربما تجتمع فيه الحقيقة والمجاز وضعا لغويا سكاكيا، والقرينة ما يفهم من المقام كالصدى الذي نحن بصدد الكلام عليه ....

التشريع الإداري ومضاره في الشعب

3"

1 - م. صص 552 - 553

2 - م. صص 676 - 677

3 - م. ص 699

P-3

303