الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

/ تعسّر حصول التونسي على الوظيف

-

حرمان الموظفين الأهليين من الوظائف السامية والخطط

المضي في الاستغناء عنهم

يفوق مرتب الموظف الأجنبي مرتب زميله التونسي ب 60?، لسببين:

التونسي لا يقوم بالخدمة العسكرية

عدم توفر الكفاءة الإدارية

ويبطل صاحب المقال هذين السببين منتهيا إلى أن الدافع وراء هذا القانون، هو فقط تطبيق مبدإ اللامساواة واللاعدالة.

أما الجادوي، فقد كتب: "إدارة العلوم والمعارف، أغرب ما يُسمع"، بمناسبة احتجاج جرائد الاستعمار ونوابه بالمجلس الشوري على قرار مدير المعارف بأن يتساوى جميع موظفي إدارته من تونسيّين وفرنسيين في الأج بناء على قاعدة الاتحاد في العمل. وقد نقل ما قالته جريدة La Tunisie Francaise ، التي وصفها بسافلة الصحف الارتجاعية"، وبين أن "مدير المعارف لم يبتكر شيئًا جديدًا، وإنما نفذ قرارًا كان معطلاً، ولا استقل بذلك التنفيذ حسب التحقيق"، وأنّ بصائر الاستعماريين مظلمة، وأن لهم "معاول يحفرون بها هوّة عميقة بين العنصرين المتساكنين اللذين يطلبان العيش بصفاء على السواء "، ويتساءل:

،

"إلى متى وهاته الأمة تساير في حقوقها طبق رغايب حزب الاستعمار الجائرة ومطالبه المبيدة؟ .. "،

"ما مصداق الحماية عند هؤلاء هل هي اضطهاد التونسيين وحرمانهم من منافع بلادهم وتخصيصهم لحمل الضرائب وتسخيرهم في خدمة الفلاحين بثمن زهيد، وأن لا يشارك الوطني بتساوفي الوظائف والوظيف؟ "،

1 - م. صص 430 - 434

323