الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٣٦وقد مال المعاصرون من الإباضية ومن السنّة أيضًا إلى ضرورة التشدّد في الزواج بالغربيات، نصرانيات ويهوديات حتى قال معمر: "على أن الموضوع اليوم في عصرنا الحاضر، وقد تكالب أهل الكتاب كلهم على محاربة المسلمين بجميع وسائل الحرب، يجب أن يرجع فيه المسلمون إلى رأي المانعين، وقد رجح هذا الرأي بالفعل كثير من العلماء المعاصرين من مختلف المذاهب ومن المستقلين .. "، وقال الزحيلي: "والواقع أنّ في الزواج بالكتابيات وبالأولى
الحربيات مضار اجتماعية ووطنية ودينية …
/ اعتماد مراعاة السلّم التفاضلي: الإباضية ثم اليهود، دينيًّا، واجتماعيا وإداريا وسياسيا، وأمنيا، وجبائيا.
،
واليهود الجرابة لا يزالون يزورون يوميًّا كنائسهم بالجزيرة، للصلاة ولمناقشة المشاغل الداخلية والخاصة بجماعتهم، وكذلك لممارسة طقوسهم في مختلف أعيادهم الدينية المتعددة.
الحسنة
وما من شك أن عبارة "اليهود" التوانسة اليوم، أبلغ ترجمان عن الوضعية التي آلت إليها هذه الأقليّة في الجزيرة وكذلك في العاصمة، وفي مناطق أخرى من الجمهورية التونسيّة. فهُم من الشعب التونسي، ولا يختلفون عن أغلبية مواطنيهم إلا بالدِّين وشعائره. بل لا يحق اليوم أن نواصل استعمال: "تعايش"، أو "تسامح" بين التونسيين مسلمين ويهود، أو "جالية"، لأن مثل هذه العبارات تحمل في طياتها مفهوم التصنيف الديني والعرقي المنتهي بمفهوم "المواطنة".
أطفيش (إباضي جزائري): تيسير التفسير ج 2 ص 38 39 / ج 3 صص 194/ 474 - 476. ابن العربي، أحكام القرآن، ج 2 صص 45 - 46.
ابن عاشور التحرير والتنوير ج 6، صص 123 - 125.
1 معمر: م. س. صص 422 - 426 / الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته ج 9 صص 6653 - 6654. / بوعجيلة: المذهبي والتاريخي والنقدي صص 467 - 469.
2 المريمي م. س. صص 292 - 294
راجع مقال: جربة التونسيّة مسلمون يعملون في معبد يهودي حيث التعايش الغريب. نشره موقع: www.alarabiya.net، بقلم المصوّر أحمد عبدالله بتاريخ 2004/ 10/26.
36